غازي عناية

233

أسباب النزول القرآني

بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ، فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ . والآية : 103 . قوله تعالى : خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . أخرج الطبراني ، وابن مردويه ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في الدلائل بسند ضعيف عن أبي أمامة : « أن ثعلبة بن حاطب قال : يا رسول اللّه ، أدع اللّه أن يرزقني مالا قال : ويحك يا ثعلبة ، قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه . قال : واللّه ، لئن آتاني اللّه مالا لأوتين كل ذي حق حقّه ، فدعا له فاتخذ غنما ، حتى ضاقت عليه أزقة المدينة ، فتنحى بها ، وكان يشهد الصلاة ثم يخرج إليها ، ثم نمت حتى تعذرت عليه مراعي المدينة ، فتنحى بها ، فكان يشهد الجمعة ، ثم يخرج إليها ، ثم نمت فتنحى بها ، فترك الجمعة ، والجماعات ، ثم أنزل اللّه على رسوله : خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها فاستعمل على الصدقات رجلين ، وكتب لهما كتابا ، فأتيا ثعلبة ، فأقرءاه كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : انطلقا إلى الناس ، فإذا فرغتم ، فمرّا بي ، ففعلا ، فقال : ما هذه إلا أخت الجزية ، فانطلقا ، فأنزل اللّه : وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ إلى قوله : يَكْذِبُونَ . الآية : 79 . قوله تعالى : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ . روى الواحدي عن قتادة ، وغيره قال : « حثّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على الصدقة ، فجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف درهم ، وقال : يا رسول اللّه ، مالي ثمانية آلاف ، فجئتك بنصفها ، فاجعلها في سبيل اللّه ، وأمسكت نصفها لعيالي ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : بارك اللّه لك فيما أعطيت ، وفيما أمسكت فبارك اللّه في مال عبد الرحمن حتى أنه خلف